مروان خليفات

445

وركبت السفينة

مدحتهم ، فضلا عما انفردوا به من فضائل ، وحسبهم آية التطهير ، والمودة ، والمباهلة ، وآية الصلاة عليهم . . . ففضلا عن مدح الله لآل البيت فقد أمر الأمة باتباعهم في قرآنه كما بينا ، وعلى لسان نبيه بأدلة لا يتطرق إليها شك . أدلة إضافية على أحقية منهجنا 1 - يقول النووي : " ومذهب أهل السنة أيضا : أن الله تعالى لا يجب عليه شئ . . . فلو عذب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلا منه . . . ولو نعم الكافرين وأدخلهم الجنة كان له ذلك " ( 1 ) . إن شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) في نظر بعض أهل السنة كفار ضالون ، وأهل السنة هم الصالحون المطيعون لله . وأهل الحق . وبما أن أهل السنة قرروا جواز إدخال الله للصالحين في النار وإدخاله للكافرين في الجنة فلعل الله - لأنه لا يجب عليه شئ عند القوم - يدخل الشيعة الجنة ويدخل الصالحين والمطيعين النار ! ! ! فلو أغفلنا النظر في كل أدلة الشيعة على أحقية مذهبهم ، فعقيدة أهل السنة هذه تجعل الشيعة معهم على قدم سواء في احتمال دخولهم في الجنة ، وليس هناك مرجح عند أهل السنة بعد أن قالوا : إنه لا يجب على الله شئ . فلماذا يصيح الواحد منهم بأن الشيعة من أهل النار بالرغم من أن أمله في الجنة كأمل إبليس حسب عقيدته ؟ ! ! ولماذا يؤلف بعضهم كتبا في الفرقة الناجية ويرجح نجاة أهل السنة ( 2 ) ؟ .

--> 1 - شرح النووي على مسلم : 17 / 160 . 2 - كأبي منصور البغدادي صاحب كتاب " الفرق بين الفرق وبيان الناجية منهم " وكصاحب كتاب " عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة " !